Written by IBILLIN.COM    Monday, 26 July 2010 17:03    PDF Print E-mail
تفجير انتحاري استهدف قناة "العربية" غرب بغداد
اعلن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أن هجوما انتحاريا استهدف مكتب قناة "العربية" في منطقة الحارثية غرب بغداد ، مما اسفر عن مقتل أربعة أشخاص واصابة عشرة بجروح.
وقال اللواء قاسم عطا في اتصال مع قناة "العربية" ان انتحاري يقود حافلة صغيرة اقتحم البوابة الاولى للشركة الامنية الخاصة لحراسة مكتب القناة ، وقاموا الحراس بالفعل بالتفتيش والسماح للحافلة بالدخول ، ولكن بعد مرور عشر دقائق وقع التفجير.
واضاف عطا "اسفر الانفجار عن مقتل ستة أشخاص من عمال النظافة والحراس الامنيين ، فضلا عن اصابة عشرة اشخاص بينهم بعض المارة والقوات الامنية"، فيما لم يصب اي من المذيعين والمراسلين بأذى.
ولفت قاسم عطا الى انه تم خلال الشهر الماضي العثور على وثائق تشير الى استهداف تنظيم القاعدة لعدد من وسائل الاعلام وقناة "العربية" ، اعتقادا بان استهداف القنوات الفضائية والاعلاميين والصحفيين يعد من الاهداف الثمينة مما يعطي أهمية خاصة لمثل هذه العملية ويجذب انتباه الرأي العام .
ومن جانبه ، قال مراسل قناة "العربية" طاهر ماهر من داخل المكتب ببغداد "الانفجار وقع في تمام الساعة التاسعة و25 دقيقة بتوقيت بغداد المحلي ، مما ادى الى تدمير مكتب القناة بالكامل ، فضلا عن عدد من المنازل المجاورة وعدد من السيارات التي كانت مركونة بالقرب من مكان الانفجار".
واضاف ماهر "الانفجار ترك حفرة كبيرة عرضها يتجاوز المترين" ، مشيرا الى ان كان هناك عدد قليل من المذيعين والمراسلين بداخل المكتب ، فيما كانت الاغلبية لعمال النظافة والحراس .
واشار طاهر إلى "مقتل اثنين من الشركة الامنية الخاصة  ، فضلا عن احدى عاملات النظافة البالغة من العمر 50 عاما ، فيما لايزال عامل خدمة من بنجلاديش في عداد المفقودين ، بينما احد الحراس حالته حرجة للغاية".
وقال المراسل ماجد رشيد الذي كان موجود داخل المكتب ايضا وقت الانفجار ان الانتحاري استخدم سيارتين متشابهتين لتضليل الحراس ، موضحا "ان السيارة الاولى كانت بدون اي مفخخات قالت انها داخلة للمبنى للقيام بعمليات صيانة ، وبعد عشر دقائق خرجت هذه السيارة ودخلت سيارة مشابهة تماما ولكن هذه المرة كانت مفخخة فانفجرت فور اقتحامها البوابة الاولى".
وكانت قناة "العربية" التي تمتلكها جهات خليجية سعودية ، أغلقت مكاتبها في بغداد في 25 يونيو/حزيران إثر تلقيها معلومات تتعلق بقيام مجموعة ارهابية تراقب عن كثب المكتب الواقع في منطقة الحارثية في غرب بغداد.
وتتهم بعض الجهات في السلطات العراقية قناة "العربية" بانها تتخذ مواقف منحازة الى جانب العرب السنة، وخصوصا "الكتلة العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي في ظل المازق السياسي المتعلق بتشكيل الحكومة.
ويذكر أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي كان اتهم العربية بالتحريض على العنف الطائفي وأمر بإغلاق مكتبها مدة شهر في ايلول/ سبتمبر 2006.
وكانت سيارة مدير مكتب "العربية" في بغداد تعرضت لعملية تفجير في ايلول/ سبتمبر 2008 بواسطة عبوة لاصقة وضعت على سيارته.
ويشار الى ان العربية التي بدات البث مطلع العام 2003 فقدت عددا من صحفييها في العراق. ففي شباط/ فبراير 2006، قتل مسلحون الصحفية اطوار بهجت مع اثنين من زملائها بالقرب من سامراء.
وفي حزيران/ يونيو 2005، اصيب الصحفي جواد كاظم برصاص مسلحين حاولوا خطفه لدى خروجه من مطعم في وسط بغداد.
وفي 30 تشرين الاول/اكتوبر 2006، استهدف هجوم بسيارة مفخخة مقر "العربية" في بغداد ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص وجرح 20 آخرين.

وفي ايلول/سبتمبر 2004، قتل مازن التميزي، وهو فلسطيني، كان يعمل لصالح العربية وقناة الاخبارية السعودية برصاص جنود امريكيين اثناء تغطيته هجوما على قوة امريكية في بغداد.

وفي اذار/ مارس 2004، قتل المراسل علي الخطيب (32 عاما) والمصور علي عبد العزيز (35 عاما) في بغداد برصاص جنود امريكيين بعد ان توجهوا الى مكان قريب من فندق اصابه صاروخ.